السيد حسن الحسيني الشيرازي
34
موسوعة الكلمة
إن علينا - في مثل هذه الأمور - أن نعلم : أن اللّه إذا وعد شيئا نفذه في الوقت الذي يشاء ، وبالأسلوب الذي يشاء ، ولا تعاكسه الظروف والأحوال لأنه هو الذي يخلق الظروف والأحوال ويصرفها كما يشاء . وإذا علمنا ذلك لا يمتلكنا اليأس من ظهور الإمام المهدي المنتظر ، ولا نرى أنه تأخر أكثر مما ينبغي ، بل نعرف أنه سيظهر في الوقت المحدد لظهوره ، ونتوقع أن يصادف ظهوره أي يوم من أيامنا . وأية ساعة من ساعاتنا . مناقشة التشكيك : الظاهرة الثانية : وهي ظاهرة التشكيك في مقدرة الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام على السيطرة العالمية بعد ظهور الأسلحة الحديثة ، ويمكن مناقشة هذا التشكيك بما يلي : 1 - إن اللّه وعد بنصرة الإمام المنتظر عليه السّلام وتمكينه في الأرض ، حسب تأويل قوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ . . . « 1 » ، وحسب تصريح النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يظهر رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ) . ووعد اللّه ، واللّه لا يخلف الميعاد ، ووعد اللّه أقوى الضمانات لنجاح الإمام المنتظر في رسالته العالمية ، لا بالنسبة إلينا نحن الذين نحاول أن نعرف شيئا من ذلك التحول الكبير فقط ، وإنما حتى بالنسبة إلى
--> ( 1 ) سورة القصص : الآيتان 5 - 6 .